ابن القاصح العذري البغدادي

128

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

أمر بالإمالة في هذه الأفعال وهي خاب وخاف وطاب وضاق وحاق وزاغ وشاء وجاء وزاد للمشار إليه بالفاء في قوله : فز ، وهو حمزة وشرط ما أميل منها أن يكون ثلاثيا ماضيا ومعنى قوله : وكيف الثلاثي أي وكيف أتى اللفظ الذي على ثلاثة أحرف من هذه الأفعال سواء اتصل به ضمير أو لحقته تاء التأنيث أو تجرد عن ذلك أمله على أي حالة جاء بعد أن يكون ثلاثيا نحو خافوا وخافت وجاءوا وجاءت وجاءه وجاءهم وزاده وفزادهم وزادكم وما زاغ البصر و فَلَمَّا زاغُوا [ الصف : 5 ] ، واستثنى من ذلك وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ [ الأحزاب : 10 ] و أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ [ ص : 63 ] ، فقرأهما بالفتح لا غير ، واحترز بالثلاثي عن الرباعي فإنه لا يميله نحو فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ [ مريم : 23 ] و أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [ الصف : 5 ] ، والرباعي ما زاد على الثلاثي همزة في أوله دون ما زاد في آخره ضمير أو علامة تأنيث فلهذا أمال نحو خافوا وخافت ولم يمل أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [ الصف : 5 ] ، واحترز بقوله بماضي عن غير الفعل الماضي فلا تمل نحو يخافون ويشاءون ولا تخافا ولا تخافي وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ آل عمران : 175 ] ، وشبه ذلك فلا يمال وقوله : وجاء ابن ذكوان وفي شاء ميلا ، أخبر أن ابن ذكوان أمال من الأفعال المذكورة جاء وشاء حيث كان وأمال فَزادَهُمُ اللَّهُ [ البقرة : 10 ] ، بلا خلاف وهو الأول من البقرة وأمال ما بقي في القرآن من لفظ زاد بخلاف عنه كيف أتى نحو فَزادَهُمْ إِيماناً [ آل عمران : 173 ] ، وزاده وزادكم وزادوهم وشبه ذلك وهذا معنى قوله : فزادهم الأولى وفي الغير خلفه . وقل صحبة بل ران . أخبر أن المشار إليهم بصحبة وهم حمزة والكسائي وشعبة أمالوا بَلْ رانَ [ المطففين : 14 ] ، ثم قال واصحب معدلا أي اصحب مشهودا له بالعدالة . وفي ألفات قبل را طرف أتت * بكسر أمل تدعى حميدا وتقبلا كابصارهم والدّار ثمّ الحمار مع * حمارك والكفّار واقتس لتنضلا هذا نوع آخر من الممالات وهي كل ألف متوسطة قبل راء مكسورة وتلك الراء طرف الكلمة أمر بإمالة هذه الألفات للمشار إليهما بالتاء والحاء في قوله : تدعى حميدا وهما الدوري عن الكسائي وأبو عمرو أراد براء الطرف الراء المتطرفة كأبصارهم وزنه أفعال ودار وزنه فعال وحمار وزنه فعال وكفار وزنه فعال والراء في جميع الأمثلة لام الكلمة وذلك مناسب لقول الداني كل ألف بعدها راء مجرورة وهي لام الفعل واحترز الناظم بقوله : را طرف عن مثل نمارق والحواريين وعبارة الداني منتقضة به ولما أتى بالأمثلة قال واقتس لتنضلا أي اقتس على هذه الأمثلة مشابهها لتغلب يقال ناضلهم يناضلهم إذا راماهم فغلبهم في الرمي : ومع كافرين الكافرين بيائه * وهار روى مرو بخلف صد حلا بدار وجبّارين والجار تمّموا * وورش جميع الباب كان مقلّلا